الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

207

منهاج الهداية

في البطن واللبن في الضرع فتسليمه بتسليم الأم واللبون والصوف على الظهر وينبغي أن لا يكون الكلام في إفادته الإباحة بل في اللزوم ومثله هبة ما في الذمة لغير من عليه الحق ويصح لمن عليه ويصرف إلى الإبراء فيكون مستحبا وفي اشتراط القبول فيه وجهان وكان الأوجه العدم ويجوز تفضيل بعض الأولاد والنساء على بعض في العطية ولا سيما مع المزية مع رجحان تركه من دون فرق بين المرض والصحة والعسر واليسر وتأكده في الأولين ومنهم من استثنى منه ما لو اشتمل المفضل على مزية كحاجة واشتغال بعلم أو المفضل عليه على نقص كفسق وبدعة واستعانة بالمال على معصية وكذا يجوز في ساير الأقارب ولو مع التساوي في القرب لكن يستحب التسوية بين الأولاد في العطاء من غير فرق الذكر والأنثى كتاب المكاسب وفيه مناهج المنهج الأول في المقدمات هداية ينقسم الاكتساب بنفسه إلى الاستحباب والإباحة والحرمة والكراهة كإحياء الموات وصنايع الأنبياء وحرفهم والبيع والقمار والحياكة وباعتبار المحل إلى الثلاثة الأخيرة كبيع الخمر والأكفان والألبسة وباعتبار الخارج إلى الوجوب كفائيا كما يتوقف من المكاسب نظام أمر الخلائق عليه كالزراعة ونحوها وربما يصير عينيا وعينيا فيما يتوقف قوته وقوت عياله الواجب نفقتهم عليه وإلى الندب كما في التوسعة على العيال وإلى الحرمة كما في البيع وقت صلاة الجمعة إذا كانت واجبة عينا وبيع بعض الأعيان المتنجسة وإلى الكراهة كما في الصرف في وجه هداية يستحب طلب الرزق حتى ورد أن العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال ومع الضرورة يجب ويحرم تركه ويستحب التجارة وفضلها كثير كبركتها حتى جعل فيها تسعة أعشار الرزق والغنى عما في أيدي الناس وإن كان معيلا وزيادة العقل وفي تركها إذهابه بل يكره مؤكدا كترك الطلب وكذا الزراعة حتى ورد ما في الأعمال شئ أحب إلى الله من الزراعة وما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس ويستحب الاستعانة بالدنيا على الآخرة وجمع المال من الحلال ليكف به وجهه ويقضي به دينه ويصل به رحمه ولا يجب الزهد في الحلال وإنما يجب في الحرام هداية يستحب أن يجمل في طلب المعيشة ويقتصد وأن يدعو الله في طلب الرزق وأن يرجع من غير طريق أخذ فيه إذا ذهب إلى طلب الرزق لأنه ارزق له بل مطلقا وأن يرجوا له من حيث لا يحتسب ويكون بما لا يرجوا رجى منه لما يرجوا وأن يأخذ بيتا ويكنس فناه ويرشه بالماء ويبسط بساطه وأن لا يشكو من عدم المنفعة والأكل من رأس المال وأن يطلب القليل من الرزق وأن لا يعده قليلا وأن يعمل بيده في تجارة أو زراعة أو غيرهما وأن يتأذى بحر الشمس فيه والمضاربة وتقدير المعيشة والرفق فيها وإصلاح ماله ويكره كثرة النوم والفراغ والكسل في أمور الدنيا والآخرة والزحر والمنى هداية يستحب شراء العقار من الحايط والبستان والدار واتخاذه متفرقا ومباشرة كبائر الأمور كشراء العقار والرقيق والإبل ومعاليها والاقتصار على معاملة من نشاء في الخير والاغتراب في طلب الرزق والبكور فيه بل في كل حاجة والإسراع في المشي إليها كالذهاب فيها على طهارة والمشي في الظل ويكره طلب الحوائج بالليل ومن مستحدث النعمة ومباشرة سفساف الأمور المنهج الثاني فيما يحرم الاكتساب به هداية يحرم البيع والشراء بل مطلق الاكتساب بالأعيان النجسة كالدم والخمر والميتة والخنزير وعذرة الإنسان وبوله وأرواث ما لا